فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 111

(( من أخلاق الأنبياء المشاورة ) )... الشورى هي طلب المشورة بأخذ الرأي من الغير، وهي مطلبٌ شرعي وفي القران سورة تسمى سورة الشورى وقال تعالى آمرًا نبيه بها {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (159) سورة آل عمران وقال تعالى مرغبًا فيها {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} (38) سورة الشورى وسواء كانت الشورى لأمور العامة أو لخاصة نفسه فيستشير من يثق به ويصلح أن يستشار في مثل هذا الأمر فلا يصلح أن يستشير مثلًا قادة جيشه مثلًا في أمرٍ خاص وإنما يستشير خواصه فلم يستشر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر وعثمان في حادثة الإفك وإنما استشار عليًا لأنه من أهل بيته بينما يستشير في المعارك أمراء القبائل ونحوهم 0 وفي الشورى من الفوائد الشيء الكثير منها اجتماع عقول في إصدار قرار فهو أفضل من أن يبنى القرار على عقلٍ واحد قد يعتريه النسيان والذهول والخطأ عن أفضل القرارات، وفيه اجتماع الكلمة وعدم ازدراء الآخرين وفيه كثرة الحاصلين على الأجر في نصرة الدين وغير ذلك من الفوائد 0 وقد كان الصالحون المتقدمون يستشيرون بعضهم قال تعالى {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} (249) سورة البقرة ومع المشاورة مع الصالحين الذين يظنون أنهم ملاقوا الله أي يتيقنون بذلك حتى غلب على آرائهم ذلك حصل النصر فقال تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت