عليه وسلم (إذا جاءه أمر سرورٍ أو بُشِرَ به خر ساجدًا شاكرا لله) رواه أبو داود وصححه الألباني 0 ...
(( من أخلاق الأنبياء الهجرة والجهاد في سبيل الله ) )... قال تعالى عن إبراهيم {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (26) سورة العنكبوت وقد هاجر الأنبياء لمَّا علموا بوقوع عذاب الله على أقوامهم وهاجر نبينا إلى المدينة وهاجر أصحابه معه وقال صلى الله عليه وسلم (اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردَّهم على أعقابهم) رواه الترمذي وصححه الألباني وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (ستكون هجرة بعد هجرة فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم وتقذرهم نفس الله وتحشرهم النار مع القردة والخنازير) رواه أبو داود والحاكم وصححه الألباني لغيره في صحيح الترغيب والترهيب 0 وأما جهادهم فقد قال تعالى {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} (146) سورة آل عمران وقال تعالى {فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ} (251) سورة البقرة غير أنا لا نجزم أن كلهم جاهد بالسيف فمنهم من جاهد بالعلم والدعوة كما قال تعالى {وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} (52) سورة الفرقان أي بالقران 0 وخاصةً من كان أتباعهم قلة، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (عرضت علي الأمم فجعل يمر النبي ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان والنبي ومعه الرهط والنبي وليس معه أحد 00) الحديث متفق عليه، فلا شك أن الذي معه الرجل والرجلان والذي ليس معه أحد لا يستطيع الجهاد بالسيف والله تعالى أعلم 0 لا كن من كان عنده مقدرةً على القتال فقد قاتل وأعظمهم جهادًا نبينا صلى الله عليه وسلم فقد قاد معارك عظام ضد صناديد الكفر ولقي منهم ما لقي من أذى في تلك المعارك فلم تمنعه من مواصلة الجهاد بل استمر عليه حتى الممات وأوصى أمته بعدم تركه قال صلى الله عليه وسلم (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم