فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 111

(( شجاعة الأنبياء ) )... قال تعالى في بيان شجاعة خليله إبراهيم عليه السلام أنه قال لقومه {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ} (58) سورة الأنبياء فنفذ وعيده ولم ترهبه جموع الكفرة ولا ما سيرصدونه له من التعذيب والقتل وقال تعالى {فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ} (251) سورة البقرة وجالوت ملك الكفرة ولا يجرؤ على قتل الملوك إلا الأبطال الذين لا يهابون الموت إذ يعلمون أن أسلحة الحراس لهم بالمرصاد وقال تعالى عن نبيه موسى عليه السلام أنه قال لفرعون {قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا} (102) سورة الإسراء فهل يجرؤ أحدٌ منكم على أن يقول مثل هذا لملكٍ مسلم فضلًا عن مجرمٍ طاغيةٍ كافرٍ ظالم كفرعون، وقال تعالى في قصة سليمان عليه السلام مع ملكة سبأ وجنودها {ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَاتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ} (37) سورة النمل وهكذا الشجعان لا يترددون في قتال الأعداء 0 ... وأما سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهي ممتلئة بمثل هذه المواقف وبما هو أعظم منها قال أنس بن مالك رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وكان أجود الناس وكان أشجع الناس ولقد فزع أهل المدينة ليلةً فانطلقوا قِبَلَ الصوت فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرسٍ لأبي طلحة عريٍ ما عليه سرج في عنقه السيف وهو يقول يا أيها الناس لن تراعوا يردهم) متفق عليه ... وعن جابر رضي الله عنه أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم قِبَلَ نجد فلما قفل معه فأدركتهم القائلة في وادٍ كثير العضاة فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس يستظلون بالشجر فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرةٍ فعلق بها سيفه ونمنا نومةً فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا وإذا عنده أعرابيٌ فقال إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت