هذا اخترط علي سيفي وأنا نائمٌ فاستيقظت وهو في يده صلتًا. قال ما يمنعك مني؟ فقلت الله ثلاثًا ولم يعاقبه وجلس. متفق عليه وفي رواية (فقال الأعرابي من يمنعك مني؟ قال الله فسقط السيف من يده فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف فقال من يمنعك مني؟ فقال كن خير آخذ. فقال تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله. قال لا ولكني أعاهدك على أن لا أقاتلك ولا أكون مع قومٍ يقاتلونك فخلى سبيله فأتى أصحابه فقال جئتكم من عند خير الناس. ... وروى مسلم عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين. فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نفارقه ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلةٍ له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامى فلما التقى المسلمون والكفار، ولى المسلمون مدبرين فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض على بغلته قِبَلَ الكفار. قال العباس: وأنا آخذٌ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكفها إرادة أن لا تسرع وأبو سفيان آخذٌ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(أي عباس! ناد أصحاب السمرة) فقال العباس (وكان رجلا صيتا) فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال: فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها فقالوا: يا لبيك يا لبيك قال: فاقتتلوا والكفار فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (هذا حين حمي الوطيس) قال: ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصياتٍ فرمى بهن وجوه الكفار. ثم قال (انهزموا. ورب محمد) وفي رواية (انهزموا. ورب الكعبة، انهزموا. ورب الكعبة) قال: فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى قال: فوالله ما هو إلا أن رماهم بحصياته فما زلت أرى حدَّهم كليلًا وأمرهم مدبرًا حتى هزمهم الله قال: وكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يركض خلفهم على بغلته 0 وروى أيضًا عن أبي إسحاق قال: قال رجل