6 -ممازحة الأطفال فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمازح الأطفال قال محمود بن الربيع رضي الله عنه: عقلت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجةً مجها في وجهي وأنا بن خمس سنين من دلو 0 وإنما فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لأن ريقه مبارك فقد لا يصلح هذا النوع من المزاح من غيره عليه الصلاة والسلام والله تعالى أعلم، لكن الشاهد أنه كان يمازح الأطفال 0 ... (( حسن تعامل الأنبياء مع الخدم ) )... قال تعالى (( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا(60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (62) قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (63) قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا )) (64) سورة الكهف هذه الآيات تبين حسن تعامل موسى عليه السلام مع خادمه فلم يتكبر عن الحديث معه كما يفعل كثيرٌ من الناس ثم كان طلبه منه فيه تلطف حيث بيَّن له سبب الطلب وهو عناء السفر الذي لحقهم ثم لمَّا اعتذر إليه قبل عذره رغم أن إهماله كان ظاهرًا بتركه الحوت قريبًا من البحر فلم يعنفه على ذلك بل أظهر له عكس ما كان متوقعًا في معاملة من يحدث منه مثل هذا الخطأ إذ أظهر له الفرح بذلك وهذا غايةً في التودد مع الخدم فهذه هي أخلاق الأنبياء مع خدمهم وهي ظاهرةٌ جلية في تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع خدمه فعن أنس رضي الله عنه قال (خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أفٍ قط وما قال لشيءٍ صنعته لم صنعته؟ ولا لشيءٍ تركته لم تركته وكان أحسن الناس خلقًا) متفق عليه وفي حديثٍ آخر قال (خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما أمرني بأمرٍ ثم أتيت غيره أو ضيعته فلامني فإن لا مني بعض أهله إلا فقال دعوه فإنه لو قدر كان أو قضي أن يكون كان) صححه الألباني وقالت عائشة رضي الله عنها (ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه شيئًا قط بيده ولا امرأةً