(( الأنبياء يتداوون بالأدوية الحسية ) )... قال تعالى لأيوب عليه السلام {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} (42) سورة ص وكان نبينا صلى الله عليه وسلم يتداوى بالأدوية الحسية فكان يحتجم ويأكل حبة البركة للتداوي ولمَّا جُرِحَ في أحدٍ أخذت فاطمة رضي الله عنها قطعة حصير فأحرقتها حتى إذا صارت رمادًا ألصقته بالجرح فاستمسك الدم 0 واحتجم وهو مُحْرِمٌ في رأسه لداءٍ كان به واحتجم في وركه من وثء كان به رواهما أبو داود وصححهما الألباني واحتجم على الكاهل ثلاثًا لَمَّا أَكَلَ من الشَّاة المسمومة 0 وعن سلمى خادمة النبي صلى الله عليه وسلم قالت ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعًا في رأسه إلا قال احتجم ولا وجعًا في رجليه إلا قال اختضبهما. رواه أبو داود وحسنه الألباني ... غير أنه ينبغي أن يراعي أن يكون الحجام خبيرًا بالطب فقد روى الترمذي وأبو داود عن معمر قال: احتجمت فذهب عقلي حتى كنت ألقن فاتحة الكتاب في صلاتي وكان احتجم على هامته 0 حسنه الألباني وفي مشكاة المصابيح عن أبي كبشة الأنماري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم على هامته من الشاة المسمومة قال معمر فاحتجمت أنا من غير سم كذلك في يافوخي فذهب حسن الحفظ عني حتى كنت ألقن فاتحة الكتاب في الصلاة. رواه رزين ... وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالتداوي وينهى عن التداوي بالحرام فعن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال: قالوا يا رسول الله أفنتداوى؟ قال (نعم يا عبد الله تداووا فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له شفاءً غير داءٍ واحدٍ الهرم) رواه أحمد والترمذي وأبو داود وصححه