قطيفة فوضع يده فوق القطيفة فقال ما أشد حماك يا رسول الله قال (إنا كذلك يشدد علينا البلاء ويضاعف لنا الأجر) ثم قال يا رسول الله من أشد الناس بلاءً؟ قال (الأنبياء) قال ثم من قال (العلماء) قال ثم من قال (الصالحون كان أحدهم يبتلى بالقمل حتى يقتله ويبتلى أحدهم بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يلبسها ولأحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء) رواه ابن ماجه وابن أبي الدنيا والحاكم واللفظ له وقال صحيح على شرط مسلم وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 0 ... وأما القصص في صبر الأنبياء فلا تكاد تحصى قال تعالى عن أيوب {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} (44) سورة ص وقال تعالى {وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ} (85) سورة الأنبياء وقال تعالى {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} (102) سورة الصافات وعن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسدٌ بردةً في ظل الكعبة فشكونا إليه فقلنا ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا فجلس محمرًا وجهه فقال (قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض ثم يؤتى بالمنشار فيجعل على رأسه فيجعل فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمة من لحمٍ وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب ما بين صنعاء وحضر موت ما يخاف إلا الله تعالى والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون) رواه البخاري وأحمد وغيرهما وصححه الألباني انظر حديث رقم: 4450 في صحيح الجامع. ... وأما صبر نبينا فحدث ولا حرج فقد صبر على أذى قومه وابتلي بموت أبنائه وبالجوع وغير ذلك فكان نعم الصابر على البلاء، قال أنس رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاويًا هو وأهله لا يجدون عشاءً وكان أكثر خبزهم خبز الشعير وقالت عائشة رضي الله عنها ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض 0 صححهما الألباني وكان لا يجد ما يتيدم به إلا الخل فيقول (نعم الإدام الخل) وعن أم هانيء رضي الله عنها قالت: دخل عليَّ