أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره وهو معتكفٌ في المسجد في العشر الأواخر من شهر رمضان فتحدثت عنده ساعة من العشاء ثم قامت تنقلب فقام معها رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد الذي كان عند مسكن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بهما رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نفذا فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم (على رسلكما إنها صفية بنت حيي) قالا سبحان الله يا رسول الله وكبر عليهما ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الشيطان يجري من بن آدم مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا) وفي رواية (شرا) رواه أبو داود وبن ماجه وصححه الألباني ... وعن عائشة رضي الله عنها قالت سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر أمن البيت هو قال نعم قلت فما لهم لم يدخلوه في البيت قال إن قومك قصرت بهم النفقة قلت فما شأن بابه مرتفعا قال فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت وأن ألصق بابه بالأرض) متفق عليه وعند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها (يا عائشة لولا أن قومك حديث عهدٍ بشرك أو بجاهلية لهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض وجعلت لها بابين بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا وزدت فيها من الحجر ستة أذرع فإن قريشًا اقتصرتها حين بنت الكعبة) ... وقال على بن أبي طالب رضي الله عنه: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله 0 رواه البخاري وروى مسلم عن عبد الله بن مسعود قال: ما أنت محدثًا قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة 0 وفي تاريخ عبد الله بن جعفر السرخسي أن الشافعي كان يقول: لو أن محمد بن الحسن كان يكلمنا على قدر عقله ما فهمنا عنه ولكنه كان يكلمنا على قدر عقولنا فنفهمه) الآداب الشرعية. لأبن مفلح. (2/ 165) ط مكتبة الرياض ... قلت: فتحديث الناس بما يعقلون فيه دفع الريبة عن الدين 0