داره عليه الصلاة والسلام 0 وأما دخول منازلهم فالأحاديث في ذلك كثيرة منها ما سيأتي في الفقرة الرابعة والخامسة 0 ... 4 - يجوز زيارتهم وعيادة مريضهم فعن أنس رضي الله عنه قال كان غلامٌ يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له أسلم. فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال أطع أبا القاسم. فأسلم. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول الحمد لله الذي أنقذه من النار. رواه البخاري ... 5 - يجوز مداواة مرضاهم فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رهطًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا في سفرةٍ سافروها حتى نزلوا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شئ لا ينفعه شئ، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم، لعله أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم، فقالوا: يا أيها الرهط إنا سيدنا لدغ فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء فهل عند أحد منكم شيء؟ فقال بعضهم: نعم والله إني لراق ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلًا فصالحوهم على قطيعٍ من الغنم، فانطلق فجعل يتفل ويقرأ (الحمد لله رب العالمين) حتى لكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي ما به قلبة قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه فقال بعضهم: اقسموا فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له فقال: وما يدريك أنها رقية؟ أصبتم أقسموا، واضربوا لي معكم بسهم) متفق عليه ... ويكره التداوي عندهم إذا وجد غيرهم أو لم يكن ثمة حاجةٍ ملحة، نصَّ عليه أهل العلم لأنهم غير مأمونين فلربما سعوا إلى الإضرار بالمسلم من غير ما يشعر أو على الأقل يكون لهم يدٌ على المسلم وينبغي للمسلم أن لا يجعل للكافر عليه يد فضل لأن القلب يميل إلى من أحسن إليه والميل إليهم محرم فيقع في المحظور من هذا الوجه أو غير