فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 55

فِيهِنَّ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: «حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ» [1]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب: لا تحل المسألة إلا في ثلاث

أحمد: 15916 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ الْهِلَالِيِّ، تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ:"نُؤَدِّيهَا عَنْكَ، وَنُخْرِجُهَا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ"وَقَالَ مَرَّةً:"وَنُخْرِجُهَا إِذَا جَاءَتْنَا الصَّدَقَةُ - أَوْ إِذَا جَاءَ نَعَمُ الصَّدَقَةِ -"وَقَالَ:"يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ"وَقَالَ مَرَّةً:"حُرِّمَتْ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ رَجُلٍ: تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ حَاجَةٌ، وَفَاقَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ"وَقَالَ مَرَّةً:"رَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ - أَوْ حَاجَةٌ - حَتَّى يَشْهَدَ لَهُ - أَوْ يَكَلَّمَ - ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ، أَنَّهُ قَدْ أَصَابَتْهُ حَاجَةٌ أَوْ فَاقَةٌ، إِلَّا قَدْ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سَدَادًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكَ وَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَسْأَلَةِ سُحْتٌ" [2]

(1) - ش (حين يقوم قائم الظهيرة) الظهيرة حال استواء الشمس ومعناه حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق ولا في المغرب. وقوله: (حين تَضَيَّف للغروب) أي: حين تميل الشمس للمغيب .. وجاءت أحاديث في النهي عن الصلاة في هذه الأوقات في مسند عبد الله بن عمر عند أحمد الحديث (4612) وأخرجه البخاري (3272) و (3273) ، ومسلم (828) (290) و (829) (291)

(2) - (1) إسناده صحيح على شرط مسلم.

وأخرجه الحميدي (819) ، وابن الجارود في"المنتقى" (367) ، وابن خزيمة (2375) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"2/ 17 - 18، والطبراني في"الكبير"18/ (950) ، والدارقطني 2/ 120، والبيهقي في"السنن"6/ 73 و 7/ 21 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.

وأخرجه الطيالسي (1327) ، وعبد الرزاق في"المصنف" (20008) ، وابن أبي شيبة 3/ 210 - 211، وأبو عبيد في"الأموال" (1723) ، وحميد بن زنجويه في"الأموال" (820) ، ومسلم (1044) ، وأبو داود (1640) ، والنسائي في"المجتبى"5/ 88 - 89 و 89 و 69، والدارمي 1/ 396، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (1443) ، وابن خزيمة (2360) و (2361) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"2/ 18، وابن حبان (3291) ، والطبراني في"الكبير"

18/ (946) و (947) و (949) و (950) و (951) و (952) و (953) و (954) و (955) ، والبيهقي 7/ 23، والبغوي في"شرح السنة" (1625) من طرق عن هارون بن رئاب، به.

وسيأتي 5/ 60.

قال السندي: قوله:"تحملت"، أي: تكفلت مالًا لإصلاح ذات البين. قال الخطابي: هي أن يقَعَ بين القوم تشاجر في الدماء والأموال، ويخاف من ذلك فتن عظيمة، فيتوسط الرجل بينهم لإصلاح ذات البين، ويضمن لهم ما يرضيهم دفعًا للفتنة.

قوله:"لا تصلح"، أي: لا تحل.

قوله:"إلا في ثلاث"، أي: في ثلاث أحوال.

قوله:"رجل"، أي: حال رجل، والمراد بها لا تحل إلا لضرورة ملجئة كهذه الأحوال.

قوله:"حتى يشهد": غاية لإصابة الحاجة، أي: أصابته الحاجة إلى أن ظهرت لعقلاء قومه، وصارت بيِّنة، وليس المراد حقيقة الشهادة، بل المراد أنه أصابته حاجة بالتحقيق.

قوله:"الحجا": العقل.

قوله:"إلا قد حلَّت"، أي: فما شهدوا له إلا قد حلت.

قوله:"قوامًا"، بكسر القاف، أي: ما يقوم بحاجته الضرورية.

قوله:"أو سدادًا"بكسر السين: ما يكفي حاجته، والسداد- بالكسر- كل شيء سددت به خللًا. و"أو"شك من الرواة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت