فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 55

أبو داود: 2494 - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَتِيقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ سَمَاعَةَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: رَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [1] "

ـــــــــــــــــــــــــــــ

باب: ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ

صحيح ابن حبان: 1465 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَتْنِي كَرِيمَةُ بِنْتُ الْحَسْحَاسِ الْمُزَنِيَّةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ: شَقُّ الْجَيْبِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَالطَّعْنُ فِي النَّسَبِ» [2] .

(1) - حكم الألباني: صحيح. وأخرجه الروياني في مسنده (1265) عن عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّمْيَاطِيُّ عن عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ، عن الْأَوْزَاعِيُّ ,به ... بلفظ:"ثَلَاثٌ مَنْ كَانَتْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ: مَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ إِنْ تَوَفَّاهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ رَدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ فَبِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ إِنْ تَوَفَّاهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَبِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِالسَّلَامِ فَهُوَ عَلَى اللَّهِ ضَامِنٌ"

ويشهد لأوله ما رواه البخاري (36) حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ، لاَ يُخْرِجُهُ إِلَّا إِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي، أَنْ أُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، أَوْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، وَلَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ» و أخرجه مسلم في الجهاد باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله رقم 1876 ومعنى (انتدب) أي: تكفل أو سارع بثوابه وحسن جزائه. (أن أرجعه) أي إلى بلده إن لم يستشهد. (بما نال) مع ما أصاب وأعطي. (أو أدخله الجنة) بلا حساب إن استشهد. (ما قعدت خلف سرية) ما تخلفت عن سرية وهي القطعة من الجيش. (ولوددت) أحببت ورغبت]

وأخرج الحميدي (1090) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ:"ثلاثة في ضمان الله عز وجل: رجل خرج من بيته إلى مسجد من مساجد الله عز وجل، ورجل خرج غازيا في سبيل الله عز وجل، ورجل خرج حاجا". وإسناده صحيح.

(2) - حديث صحيح. كريمة بنت الحَسْحَاس: ذكرها المؤلف في"الثقات"5/ 344، وعلق البخاري في"صحيحه"13/ 499، الحديث القدسي"أنا مع عبدي إذا ذكرني وتحركت به شفتاه"من روايتها عن أبي هريرة بصيغة الجزم، وكانت من صواحب أبي الدرداء، وباقي السند على شرط الصحيح.

وأخرجه الحاكم 1/ 383 عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن سعيد بن عثمان التنوخي، عن بشر بن بكر، بهذا الإسناد، وصححه ووافقه الذهبي، وسيورده المصنف برقم [3161] .

وأخرجه ابن أبي شيبة 3/ 390، وأحمد 2/ 377 و 441 و 496، ومسلم [67] في الإيمان: باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة، من طرق، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت".

ولأبي داود الطيالسي [2395] ، وأحمد 2/ 415 و 455 و 526، والترمذي: [1001] في الجنائز: باب ما جاء في كراهية النوح، من طريق المسعودي وشعبة، عن علقمة بن مرثدن عن أبي الربيع، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أربعة من أمر الجاهلية لن يدعهن الناس: الطعن في الأحساب، والنياحة على الميت، والأنواء، والعدوى؛ جرب بعير، فأجرب مئة، فمن أجرب البعير الأول". وقال الترمذي: هذا حديث حسن.

ولأحمد 2/ 262 من حديث أبي هريرة بلفظ:"ثلاث من عمل الجاهلية، لا يتركهن أهل الإسلام: النياحة، والاستسقاء بالأنواء، والتعاير"يعني بالأنساب، وسيأتي عند الصنف برقم [1341] .

وفي الباب عن جنادة بن مالك عند البزار [797] ، والطبراني [2178] ، والبخاري في"تاريخه"2/ 233.

وعن سلمان الفارسي عند الطبراني [6100] .

وعن عمرو بن عوف عند البزار [798] . وانظر"مجمع الزوائد"3/ 12 - 13.

و"الجيب": فتحة القميص التي يدخل منها الرأس عند لبسه، وشقه إكمال فتحه أو تمزيقه، وهو علامة على السخط، يفعل ذلك من لا خلاق له عند الموت قريب له.

و"النياحة": رفع الصوت بالندب، والندب تعديد شمائل الميت بأن يقول: واكهفاه، واجبلاه، وهو حرام، وإن لم يكن بكاء، لأن في ذلك سخطًا لقضاء الله، ومعارضة لأحكامه، وقال ابن العربي: النوح: ما كانت الجاهلية تفعليه: كان النساء يقفن متقابلات يصحن، ويحثين التراب على رؤوسهن، ويضربن وجوههن.

والطعن في النسب، أي: الوقوع فيها بنحو ذم وعيب، بأن يقدح في نسب أحد من الناس، فيقول: ليس هو من ذرية فلان، وذلك يحرم، لأنه هجوم على الغيب، ودخول فيما لا يعني، والأنساب لا تعرف إلا من أهلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت