أحمد: 7482 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ، مَوْلَى اللَّيْثِيِّينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ" [1]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البزار:7293 - حَدَّثنا مُحَمد بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: وجدت في كتاب أبي، حَدَّثنا أَيُّوبُ بْنُ عُتبة، عَن الْفَضْلِ بْنِ بَكْرٍ، عَن قَتادة، عَن أَنَس؛ أَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: ثَلاثُ مُهْلِكَاتٍ: شُحٌّ مُطَاعٌ وَهَوًى مُتَّبَعٌ وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِرَايِهِ". [2] .وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَرْوِهِ، عَن قَتادة، عَن أَنَس إلاَّ الْفَضْلُ بْنُ بَكْرٍ وَلَمْ يُحَدِّثُ عَنِ الْفَضْلِ إلاَّ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ."
(2) حديث صحيح، أبو الحكم مولى الليثيين لم يرو عنه غير محمد بن عمرو بن علقمة، خرج له ابن ماجه والنسائي، وقال الذهبي في"الميزان"4/ 516: لا يعرف، وقال ابن حجر في"التقريب": مقبول. قلنا: وقد تابعه غير واحد كما يأتي بيانه في التخريج.
وأخرجه المزي في"تهذيب الكمال"33/ 257 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (2878) ، والنسائي 6/ 227، والبيهقي 10/ 16 من طرق عن محمد بن عمرو، به. قال البيهقي: قال محمد بن عمرو: يقولون:"أو نصل".
وأخرجه الطبراني في"الأوسط" (2189) من طريق عبد الحميد بن سليمان، عن أبي الزناد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال:"لا سبق إلا في نصل، أو حافر، أو خف". وعبد الحميد بن سليمان ضعيف.
وأخرج ابن أبي شيبة 12/ 502 عن وكيع، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن أبي الفوارس، عن أبي هريرة، موقوفا.
وأخرجه كذلك النسائي 6/ 226 - 227 من طريق عبيد الله بن أبي جعفر، عن أبي
= الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي عبد الله مولى الجندعيين، عن أبي هريرة. وأبو عبد الله هذا: هو نافع بن أبي نافع فيما قاله الذهلي.
وسيأتي الحديث مرفوعا برقم (8993) و (9487) من طريق أبي الحكم، عن أبي هريرة، وبرقم (8693) من طريق أبي صالح، و (10138) من طريق نافع بن أبي نافع، كلاهما عن أبي هريرة. زاد نافع في حديثه:"أو نصل".
ونقل الحافظ في"التلخيص الحبير"4/ 161 تصحيحه عن ابن القطان وابن دقيق العيد.
وفي الباب عن ابن عمر عند ابن حبان (4689) ، وعن ابن عباس عند الطبراني في"الكبير" (10764) ، وهما ضعيفان.
قوله:"لا سبق"، قال السندي: هو بفتحتين: ما يجعل من المال على المسابقة، وبفتح وسكون: مصدر سبقت، والمشهور في الحديث الأول، والمعنى: لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلا في الإبل والخيل، وقد ألحق بهما آلات الحرب.
وقال البغوي في"شرح السنة"10/ 394: ويدخل في معنى النصل: الزوابين (هي الحراب الصغيرة أو السهام القصيرة) ، ويدخل في معنى الخيل: البغال والحمير، وفي معنى الإبل: الفيل، وألحق بعضهم به الشد على الأقدام، والمسابقة عليها، وسئل ابن المسيب عن الدحو بالحجارة، فقال: لا بأس به.
(2) -ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة (4/ 413 - 417 رقم 1802) بلفظ"ثلاث مهلكات، وثلاث منجيات، فقال: ثلاث مهلكات: شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه. وثلاث منجيات: خشية الله في السر والعلانية والقصد في الفقر والغنى والعدل في الغضب والرضا"ثم قال:
روي عن أنس بن مالك وعبد الله بن عباس وأبي هريرة وعبد الله بن أبي أوفى وعبد الله بن عمر.
1 -أما حديث أنس، فله عنه طرق:
الأولى: عن أيوب عن عتبة قال: حدثنا الفضل بن بكر العبدي عن قتادة عنه. أخرجه البزار (رقم - 80) والعقيلي (ص 352) وأبو بكر الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (7/ 145 / 1) والسياق له وأبو مسلم الكاتب في"الأمالي" (261/ 1) وأبو نعيم في الحلية (2/ 343) والهروي في"ذم الكلام" (145/ 1) والقضاعي (25/ 2) وقال البزار:"لم يروه إلا الفضل عن قتادة ولا عنه إلا أيوب بن عتبة". كذا قال، وقد وجدت لهما متابعا أخرجه أبو الشيخ في"طبقات الأصبهانيين"عن عكرمة بن إبراهيم عن هشام عن يحيى عن قتادة به.
قلت: والطريقان إلى قتادة ضعيفان، فإن عكرمة بن إبراهيم وأيوب بن عتبة ضعيفان. والفضل بن بكر العبدي قال الذهبي:"لا يعرف". وقد أشار العقيلي إلى ما ذكرنا من التضعيف، فقال عقبه:"وقد روي عن أنس من غير هذا الوجه وعن غير أنس بأسانيد فيها لين".
الثانية: عن زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النمري عن أنس مرفوعا بلفظ:"ثلاث كفارات وثلاث درجات وثلاث منجيات وثلاث مهلكات. فأما الكفارات فإسباغ الوضوء في السبرات وانتظار الصلاة بعد الصلاة ونقل الأقدام إلى الجمعات. وأما الدرجات فإطعام الطعام وإفشاء السلام والصلاة بالليل والناس نيام."
وأما المنجيات ..."الحديث مثل حديث الترجمة. أخرجه البزار (رقم - 80) وابن شاهين في"الترغيب والترهيب" (264/ 2) والهروي. وزياد وزائدة"
كلامهما ضعيف.
الثالثة - عن حميد بن الحكم أبي حصين قال: جاء رجل إلى الحسن -وأنا جالس - فقال يا أبا سعيد ما سمعت أنس يقول؟ فقال الحسن: حدثنا أنس بن
مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره بنحو لفظ الترجمة. أخرجه الدولابي في"الكنى" (1/ 151) والطبراني في"الأوسط" (5584) والضياء
في"المنتقى من مسموعاته بمرو" (137/ 1) .
قلت: وحميد هذا قال ابن حبان:"منكر الحديث جدا".
الرابعة: عن نعيم بن سالم عنه. أخرجه ابن عبد البر في"جامع بيان العلم" (1/ 143) .
قلت: ونعيم هذا كذا وقع في النسخة، والصواب"يغنم"بياء مثناة من تحت ثم غين معجمة ثم نون، وهو متهم بالوضع. فلا يستشهد به.
2 -وأما حديث ابن عباس، فله طريقان:
الأولى: عن محمد بن عون الخراساني عن محمد بن زيد عن سعيد بن جبير عنه بالمهلكات فقط. أخرجه البزار (رقم - 82) .
ومحمد بن عون متروك كما في"التقريب".
والأخرى: عن عيسى بن ميمون حدثنا محمد بن كعب سمعت ابن عباس بالمهلكات فقط. أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (3/ 219) والهروي. وعيسى بن ميمون، الظاهر أنه المدني مولى القاسم، وهو ضعيف.
3 -وأما حديث أبي هريرة، فله عنه طريقان أيضا:
الأولى: بكر بن سليم الصواف عن أبي حازم عن الأعرج عنه بنحو حديث الترجمة. أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" (2/ 382 / 1) .
قلت: والصواف هذا ذكره ابن حبان في"الثقات". وقال أبو حاتم:"شيخ يكتب حديثه".قلت: فمثله يستشهد به. والله أعلم.
والأخرى: عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عنه. أخرجه الهروي وأبو موسى المدينيفي"اللطائف" (83/ 1) . وعبد الله هذا متروك.
4 -وأما حديث ابن أبي أوفى فيرويه محمد بن عون عن يحيى بن عقيل عنه. أخرجه البزار (رقم - 83) . وابن عون متروك كما تقدم.
5 -وأما حديث ابن عمر، فقال الهيثمي في"المجمع" (1/ 91) :" رواه الطبراني في"الأوسط"وفيه ابن لهيعة ومن لا يعرف ".
قلت: ولفظه نحو لفظ حديث ابن أبي الرقاد المتقدم وهو عنده (برقم - 5884 - ترقيمي) من طريق محفوظ بن يحيى الأنطاكي قال: أخبرنا الوليد بن عبد الواحد
التميمي عن ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عمر. وقال:"لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد".
قلت: وهو ضعيف لحال ابن لهيعة وجهالة من دونه.
وبالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن على أقل الدرجات إن شاء الله تعالى، وبه جزم المنذري، فقد قال في"الترغيب"عقب حديث أنس برواية ابن أبي الرقاد (1/ 162) :"رواه البزار والبيهقي وغيرهما، وهو مروي عن جماعة من الصحابة وأسانيده وإن كان"
لا يسلم شيء منها من مقال، فهو بمجموعها حسن إن شاء الله تعالى"."