سَرِيَّةٍ فَلَقَوْا الْعَدُوَّ فَهُزِمُوا، فَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَفْتَحَ اللهُ لَهُ. وَالثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالْغَنِيُّ الظَّلُومُ" [1] "
أحمد: 21340 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنِ ابْنِ الْأَحْمَسِي، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ، فَقُلْتُ لَهُ: بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدِّثُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا تَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ، فَمَا الَّذِي بَلَغَكَ عَنِّي؟ قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ:"ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ، وَثَلَاثَةٌ يَشْنَؤُهُمُ اللهُ"قَالَ: قُلْتُ: وَسَمِعْتَهُ. قُلْتُ: فَمَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحِبُّ اللهُ؟ قَالَ:"الرَّجُلُ يَلْقَى الْعَدُوَّ فِي الْفِئَةِ فَيَنْصِبُ لَهُمْ نَحْرَهُ حَتَّى يُقْتَلَ، أَوْ يُفْتَحَ لِأَصْحَابِهِ، وَالْقَوْمُ يُسَافِرُونَ فَيَطُولُ سُرَاهُمْ حَتَّى يُحِبُّوا أَنْ يَمَسُّوا الْأَرْضَ، فَيَنْزِلُونَ فَيَتَنَحَّى أَحَدُهُمْ، فَيُصَلِّي حَتَّى يُوقِظَهُمْ لِرَحِيلِهِمْ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْجَارُ يُؤْذِيهِ جِوَارُهُ، فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ"
(1) - حديث صحيح، زيد بن ظَبيان وإن تفرد بالرواية عنه ربعي بن حراش، ولم يوثقه غير ابن حبان، إلا أنه قد توبع كما في الرواية السالفة برقم (21340) ، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه الحاكم 1/ 416 - 417، والمزي في ترجمة زيد بن ظيبان من"تهذيب الكمال"10/ 82 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم.
وأخرجه تامًا ومختصرًا ابن أبي شيبة 5/ 289، والترمذي (2568) ، وابن أبي عاصم في"الجهاد" (129) ، والنسائي 3/ 207 - 208 و 5/ 84، وابن خزيمة (2456) و (2564) ، وابن حبان (3350) و (4771) من طريق محمد ابن جعفر، به. وصححه الترمذي.
=وأخرجه الترمذي (2568 م) ، والحاكم 1/ 416 - 417 و 2/ 113 من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في"قيام الليل" (251) ، وابن حبان (3350) من طريق جرير، عن منصور بن المعتمر، به.
وانظر الحديثين التاليين، وما سلف برقم (21340) .
ولقصة الثلاثة الذين يبغضهم الله عن أبي هريرة، سلف برقم (9594) .
وأخرج الترمذي (2567) ، والطبراني في"الكبير" (10486) من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن عبد الله ابن مسعود يرفعه قال: (ثلاثة يحبهم الله: رجل قام من الليل يتلو كتاب الله، ورجل تصدق صدقة بيمينه يخفيها، أراه قال: من شماله، ورجل كان في سرية فانهزم أصحابه فاستقبل العدو". وقال الترمذي عقبه: حديث غريب من هذا الوجه، غير محفوظ، والصحيح ما روى شعبةُ وغيره، عن منصور، عن ربعي، عن زيد بن ظبيان، عن أبي ذر. وأبو بكر بن عياش: كثير الغلط. وقال الدارقطني في"العلل"6/ 242: وهم فيه أبو بكر بن عياش عن الأعمش، والصواب حديث زيد بن ظبيان."
قال السندي: قوله:"مما يعدل به"على بناء المفعول، أي: مما يجعل عديلًا له ومثلًا ومساويًا في العبادة.
"يتملقني"من المَلَق، بفتحتين: الزيادة في الدعاء والتضرع.
"بصدره"تأكيد الإقبال، فإنه لا يكون إلا بالصدر.