فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 55

أحمد: 7510 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ، لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ" [1]

(1) - حسن لغيره، و من ذكر أن أبا جعفر الذي روى عن أبي هريرة هذا الحديث هو محمد بن علي -يعني أبا جعفر الباقر- فقد أخطأ، والصواب أنه أبو جعفر الأنصاري المؤذن، ولا يعرف اسمه، وانظر تعليقنا على الحديث رقم (10708) .

وأخرجه أبو داود الطيالسي (2517) ، وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 429، وابن ماجه (3862) عن عبد الله بن بكر السهمي، والبخاري في"الأدب المفرد" (32) عن معاذ بن فضالة، وأبو داود (1536) ، والطبراني في"الدعاء" (1314) عن مسلم بن إبراهيم، والترمذي (1905) و (3448) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، وابن حبان (2699) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، ستتهم (الطيالسي والسهمي ومعاذ ومسلم بن إبراهيم وإسماعيل بن إبراهيم) عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد. وفيه عند الطيالسي وابن ماجه"لولده"مكان"على ولده"، وقوله"على ولده"ليس في رواية مسلم بن إبراهيم. قال الترمذي: هذا حديث حسن، وأبو جعفر هذا الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير يقال له: أبو جعفر المؤذن، وقد روى عنه يحيى بن أبي كثير غير حديث ولا نعرف اسمه.

وأخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (481) ، والطبراني في"الدعاء" (1325) ، والبغوي (1394) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، والطبراني (1324) من طريق الأوزاعي، و (1326) من طريق الخليل بن مرة، ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير به. وجعل الخليل بن مرة في روايته دعوة المرء لأخيه مكان دعوة المسافر، وقال فيه: دعاء الوالد لولده.

وسيأتي الحديث من طريق أبي جعفر عن أبي هريرة برقم (8581) و (9606) و (10196) و (10708) و (10771) .

وأخرجه بنحوه البزار (3139 - كشف الأستار) من طريق إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"ثلاث حق على الله أن لا يرد لهم دعوة: الصائم حتى يفطر، والمظلوم حتى ينتصر، والمسافر حتى يرجع". وهذا إسناد ضعيف جدا، فيه إبراهيم بن خثيم بن عراك، متروك الحديث، انظر ترجمته في"لسان الميزان"1/ 53.

وسيأتي -في المسند-برقم (8043) من طريق أبي المدلة، عن أبي هريرة مرفوعا ضمن حديث طويل:"ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة"

المظلوم ...".وبرقم (8795) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة رفعه"دعوة المظلوم مستجابة، وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه"."

وله شاهد من حديث عقبة بن عامر، سيأتي في"المسند"4/ 154، بلفظ:"ثلاث مستجاب لهم دعوتهم: المسافر، والوالد، والمظلوم".

وثان من حديث أنس بن مالك عند البيهقي في"السنن"3/ 345، والضياء المقدسي في"المختارة" (2057) ، بلفظ"ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد،"

ودعوة الصائم، ودعوة المسافر"."

وثالث من حديث أم حكيم عند ابن ماجه (3863) ، بلفظ"دعاء الوالد يفضي إلى الحجاب". وأسانيد هذه الأحاديث الثلاثة حسنة في الشواهد.

ولدعوة المظلوم شواهد أخرى سيأتي ذكرها عند الحديث رقم (8043) .قوله:"لا شك فيهن"، قال السندي: أي: في استجابتهن.

ودعوة المظلوم، أي: على الظالم، وأثر الاستجابة قد لا يظهر في الحال، لكون المجيب تعالى حكيما، وفيه زجر للظالم عن الظلم خوفا من أن تصيبه دعوة

المظلوم. ودعوة المسافر: ما دام مسافرا، وفيه ترغيب للمسافر في صالح الدعاء.

وعلى ولده: فيه زجر للولد عن العقوق، وللوالد عن الدعاء عليه، ولعل تخصيص الوالد، لكونه لا يدعو إلا إذا اقتضت الحال، وذلك بخلاف الوالدة، وجاء في بعض الروايات:"لولده"، والله تعالى أعلم. أهـ تخريج المسند للأرنؤوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت