سؤالي عن آلة المعازف المسماة بالدف، هذه كما أعتقد هي الآلة الموسيقية الوحيدة الحلال التي يمكن للمسلمين أن يستمعوا لها، وقرأت قريبًا أن هناك محظورات أو قيودًا في الاستماع لها، مثلًا أن النساء فقط هن من يمكنهن الاستماع لها، وأنها يجب أن يدق عليها في الأفراح والأعياد فقط وأنها في كل ما عدا ذلك حرام، والمواضع التي قرأت فيها هذا الكلام لم تأت بأية أدلة، فهل هذه المحظورات صحيحة؟ وهل هناك محظورات أخرى؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -موقع الشيخ الجبرين
2 -موقع الشيخ الجبرين
الحمد لله: أولًا: روى البخاري أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ، و (الْحِرَ) أي الزنا، فهذا الحديث يدل على تحريم كل الآلات الموسيقية ومنها الدف، وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: الدف حرام، والمعازف حرام، والكوبة [أي الطبل] حرام، والمزمار حرام. رواه البيهقي (10/ 222) ، ولكن وردت أحاديث تدل على إباحة الضرب بالدف في بعض المواطن وهي: العيد، والعرس، وقدوم الغائب. وهذه أدلتها مرتبة:
أ- عن عائشة أن أبا بكر رضي الله عنه دخل عليها وعندها جاريتان في أيام مِنى تدففان وتضربان، والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه فانتهرهما أبو بكر فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه فقال دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد، وتلك الأيام أيام منى، رواه البخاري (944) - واللفظ له - ومسلم (892) 0
ب- عن الربيِّع بنت معوذ بن عفراء جاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل حين بُني علي - أي: دُخل عليها في الزواج - فجلس على فراشي كمجلسك مني فجعلت جويريات (أي بنات صغيرات) لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد ... فقال: دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين. رواه البخاري (4852) 0