عبد العزيز بن باز - رحمه الله - عن الطبل للرجال وحكم العرضة فأجابني بقوله: (الأصل الحل ولم يرد دليل على التحريم وهناك حديث أباح الدف والطبل ولعلك تبحث عن سنده) انتهى كلامه رحمه الله، وسئل سماحته عن حكم العرضة فأجاب بقوله: (المشايخ يتساهلون فيها) ، انظر (لقاءاتي مع الشيخين القسم الأول ط مكتبة الرشد ص 84 للدكتور/ عبد الله الطيار) ، وأفتى أيضًا فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين -رحمه الله - بجواز العرضة، وحضر عرضة أقيمت في منطقة القصيم ونقلت عبر التلفاز، وقال العلامة ابن عثيمين كما في (لقاءات الباب المفتوح رقم 51) : العرضة النجدية يجوزها بعض العلماء في المناسبات كالأعياد وشبهها، ويستدل بفعل الأحباش في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم حيث كانوا يلعبون برماحهم أمام عين الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد أذن لعائشة أن تنظر إليهم فكان يخفيها وهي تنظر من على كتفه عليه الصلاة والسلام، فيهَونُ هذه المسألة أنها فُعلَت في مناسبة قد تكون مبيحةً لهذا اللهو، وقال أيضًا في (الشرح الممتع) (12: 353) :"كذلك أيضًا في أيام العيد يجوز الدف للرجال والنساء على حد سواء؛ وذلك لأنه فرح عام، كلٌ يفرح به، وهو يوم سرور، والدف لا شك أنه يدخل السرور على الإنسان، وقال في (الشرح الممتع) (12/ 349) : إذا جرت العادة بأنه يضرب بالدف من قبل الرجال والنساء فلا كراهة؛ لأن المقصود الإعلان، وإعلان النكاح بدف الرجال أبلغ من إعلانه بدف النساء، و قال وهذا ظاهر نص الإمام أحمد وكلام الأصحاب، وأباحه أيضًا عند قدوم الغائب ذي المكانة، وسئل فضيلة الشيخ عبد الله البسام - رحمه الله- والذي كان يعمل رئيسًا لمحكمة التمييز وعضوًا في هيئة كبار العلماء عن الضرب بالدف للرجال والنساء فأجاب: أفيدكم بأن إقامة الأفراح لمثل المناسبات المباحة الطيبة مثل عقد القران وقدوم الغائب والختان وتشجيع النشئ على حفظ كتاب الله تعالى وسنة رسوله وغير ذلك مما فيه إشهار لتلك المناسبات الكريمة أنه لا بأس من ضرب الدف فيه وإلقاء الأناشيد المشجعة على مثل تلك المناسبة فليس في ذلك محذور من حيث الجهة الشرعية وإنما هي أمور داخلة في باب العادات المباحة فليست من العبادات لتدخل في نوع البدع، وقد جرى مثل ذلك أمام النبي صلى الله عليه وسلم من الرجال والنساء وأقره النبي صلى الله عليه وسلم 000000 أما إذا صاحبه الضرب بالدف والطبل في المناسبات فلا ينبغي الإنكار على فاعله لما أسلفنا، وليعلم أن دين الإسلام دين اليسر والسهولة، قال النبي (يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا) (رواه البخاري ومسلم) وقال: (إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه) (رواه البخاري) ، ودين الإسلام ليس فيه رهبانية؛ قال أبو الدرداء: (إني لأستجم نفسي بشيء من الباطل ليكون ذلك عونًا على الحق) وفي لفظ آخر: (إني لأستجم نفسي بالشيء من اللهو ليكون"