عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: دعهما, فلما غفل غمزتهما فخرجتا، قالت: وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب، فإما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإما قال: تشتهين تنظرين، فقلت نعم، فأقامني وراءه خدي على خده، ويقول: دونكم بني أرفدة حتى إذا مللت قال حسبك، قلت نعم، قال فاذهبي والله أعلم 0 (1)
ب- أقوال العلماء في سماع وضرب الدف للرجال والنساء
رقم الفتوى: 43309 ... في 26 ذو القعدة 1424/ 19 - 01 - 2004
السؤال: ما حكم الزواج من شاب مؤمن طيب مثقف، ولكن يحب سماع الأناشيد الدينية، وخاصة للمنشد عماد رامي، ماذا أفعل؟ هل أوافق أم أرفض؟
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كان الرجل كما ذكرت فأقدمي على الزواج ولا تترددي، وليس سماعه للأناشيد بقادح فيه ما لم يكن فيها ما هو محرم كالمزمار ونحوه، وأما الدف فمباح للرجال والنساء استماعًا وضربًا، لقوله صلى الله عليه وسلم: فصل ما بين الحلال والحرام الصوت وضرب الدف، رواه أحمد والنسائي والبيهقي والحاكم في المستدرك، وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص صحيح وحسنه الترمذي، ولما رواه الترمذي والبيهقي وغيرهما عن بريدة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت: يا رسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله صالحًا أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا، فجعلت تضرب 0000 الحديث، وإلى جوازه ضربًا واستماعًا في حق الرجال والنساء ذهب المالكية والشافعية والحنابلة، وذهب الحنفية إلى كراهته في حق الرجال كراهة تحريمية، جاء في رد المحتار لابن عابدين الحنفي قوله: ضرب الدف فيه - أي العرس- خاص بالنساء .... وهو مكروه للرجال على كل حال للتشبه بالنساء، وقال ابن عابدين أيضًا: واستماع ضرب الدف والمزمار وغير ذلك حرام، وإن سمع بغتة يكون معذورًا، ويجب أن يجتهد أن لا يسمع (انتهى) ، في مختصر خليل: وكره نثر اللوز والسكر لا الغربال ولو لرجل، وفي حاشية الدسوقي: فلا يكره الطبل به ولو كان الطبل به صادرًا من رجل، خلافًا لأصبغ القائل بالمنع، وفي غاية المنتهى لمرعي الكرمي الحنبلي: يسن إعلان نكاح، وضرب فيه بدف مباح لنساء ولرجال، قال الرحيباني في شرح الغاية: والمذهب ما قاله المصنف، وقال الإمام النووي في المنهاج: ويجوز دف لعرس وختان، وكذا غيرهما في الأصح وإن كان فيه جلاجل،