أوجبها على كل مسلم بالغ عاقل غير المرأة الحائض والنفساء أيام الحيض والنفاس [1] ، أوجبها على المسلم في كل حال من الصحة والمرض والإقامة والسفر والأمن والخوف على قدر استطاعته، قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} سورة النساء: 103.
وتارك الصلاة لا يقبل منه صيام ولا حج ولا جهاد ولا أي عمل وهو أعظم جرمًا من الزاني والسارق وشارب الخمر وهو كافر بالله العظيم ومأواه جهنم إلا من تاب فإن الله يتوب عليه.
قال - صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وقال حسن صحيح [2] .
قال تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} سورة المدثر: (الآية: 42 - 43) .
(1) عن معاذة بنت عبد الله قالت: سألت عائشة رضي الله عنها فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ فقلت: لست بحرورية، ولكني أسأل، فقالت: «كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة» ، رواه البخاري 321، ومسلم 335، وأبو داود 262، والترمذي رقم 130، والدارمي 1/ 433، وابن ماجة رقم 631.
(2) رواه الترمذي رقم 2621، والنسائي 1/ 231، وأحمد 5/ 346، وابن حبان، والحاكم 1/ 6، 7، وصححه ووافقه الذهبي، وهو حديث صحيح صححه محقق جامع الأصول رقم 4143.
وإن من أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين الصلاة ومن تركها جاحدًا لوجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين ومن تركها تهاونًا وكسلًا فالصحيح من أقوال أهل العلم أنه يكفر والأصل في ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «بين العبد والكفر ترك الصلاة» رواه مسلم رقم 82، وأبو داود 4678، والترمذي 2612، بلفظ: بين الكفر والإيمان ترك الصلاة، وقد توسع في مناقشة أدلة كفر تارك الصلاة العلامة محمد بن صالح عثيمين في رسالة أحكام تارك الصلاة وكذلك ابن القيم في كتاب الصلاة.