كما أوجب الله عليك أيها المسلم الزكاة في مالك ليطهرك بها، وأوجب عليك صوم رمضان وحج بيت الله الحرام مع الاستطاعة ليكونا كفارة لما مضى من ذنوبك والقيام بهذه الفرائض على الوجه الأكمل هو السبب في حفظك في دنياك وآخرتك وفوزك بالجنة ونجاتك من النار، وشرع الله لك إلى جانب هذه الفرائض نوافل مكملة لها جابرة لما نقص منها [1] .
والنوافل أيضا وسيلة إلى محبة الله وحفظه لك من كل مكروه وإجابة دعائك وزيادة حسناتك ورفع درجاتك ومحو سيئاتك [2] .
(1) عن تميم الداري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن أتمها كتبت له تامة وإن لم يكن أتمها قال الله لملائكته: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فتكملون بها فريضته ثم الزكاة كذلك ثم تؤخذ الأعمال حسب ذلك» ، رواه أحمد في المسند 4/ 103، 5/ 72، وأبو داود 866، وابن ماجة 1426، والحاكم 10/ 363، وهو صحيح ص. ح رقم 2574.
(2) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله تعالى: «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ من أداء ما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني أعطيته وإن استعاذ بي أعذته وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته» .
البخاري 11/ ص - 292، وراجع شرحه في جامع العلوم والحكم.