الصفحة 29 من 40

وجريمة استحلالها. ومن استحل محرمًا مجمعًا على تحريمه فقد كفر [1] ، وليعلم فاعل المعصية والمجاهر بها أنه يدعو إليها بالفعل أعظم ممن يدعو إليها بالقول وسوف يحمل يوم القيامة وزره ووزر من قلده أو اقتدى به فيه من أولاده أو تلاميذه أو غيرهم، فهل من متذكر؟

قد يقول قائل: إن ما ذكرته من المحرمات قد فشا في المجتمع وأصبحت عادات مألوفة والخروج عن حكم العادات عسير جدًّا فكيف السبيل إلى الخلاص منها؟

فالجواب: أن ذلك سهل ويسير على من يسره الله عليه فالعاقل ينظر في العواقب ويفكر في المستقبل.

(1) إن بعض الناس لا يستحون من الله فنجدهم يحاربونه بالمعاصي ويتبجحون بانتهاك المحرمات ويفرح أحدهم بالمعصية ووقوعه فيها ويقول: فعلت وفعلت، ولا يعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ: يَا فُلانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ» ، رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت