الصفحة 30 من 40

فإذا كنت مؤمنًا بالله واليوم الآخر، وقد رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا، وأيقنت بالموت والفناء، وصدقت بالبعث والجزاء، ولم يبق للتقليد في نفسك مجال طلبًا لراحتك مستقبلًا، والفوز برضا الله والتنعم بدار كرامته والسلامة من سخطه وأليم عقابه، ومن ترك شيئًا [1] لله عوضه الله خيرًا منه، وعلمت أيضًا ما ورد في الحديث من أن المتمسك بدينه في آخر الزمان له أجر خمسين من الصحابة وأجر مائة شهيد وأنه كالقابض على الجمر وذلك لقلة الأعوان وكثرة الأضداد [2] .

(1) قد ورد بلفظ: «ما ترك عبدٌ شيئًا لله لا يتركه إلا له إلا عوضه الله منه ما هو خير له في دينه ودنياه» .

رواه أحمد 5/ 363، وأبو نعيم في الحلية 2/ 196، راجع الأحاديث الضعيفة رقم 5، والمقاصد الحسنة رقم 949، وهو ضعيف.

(2) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر» .

رواه الترمذي برقم 2260 عن عمر بن شاكر عن أنس مرفوعًا، وقال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه وعمر بن شاكر شيخ بصري، وقد روى عنه غير واحد من أهل العلم.

قال في التقريب ضعيف. وقال الشيخ ناصر في السلسلة الصحيحة على هذا الحديث رقم 957: ولكن الحديث صحيح فإن له شواهد كثيرة وذكرها وبعد ذلك قال: وجملة القول أن الحديث بهذه الشواهد صحيح ثابت؛ لأنه ليس في شيء من طرقها منهم، وقد حسن بعضها الترمذي وغيره.

وقد روى الترمذي برقم 3058، وأبو داود برقم 4341، وابن ماجة برقم 4014، من حديث أبي ثعلبة الخشني: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «فإن من ورائكم أيامًا الصبر فيهن مثل القابض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عملكم» .

قال عبد الله بن المبارك: زاد في غير عتبة: قيل: يا رسول الله أجر خمسين منا أو منهم؟ قال: «بل أجر خمسين منكم» ، وهو حديث ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت