الصفحة 33 من 40

وتنحصر أسباب العذاب في سببين:

أحدهما: التكذيب بالقلب بخبر الله ورسوله وأمره ونهيه.

والثاني: الإعراض بالبدن عن طاعته قال تعالى:

{إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} سورة طه (الآية: 48) .

وقال تعالى: {فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى* لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى* الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى} سورة الليل (الآية: 14 - 16) .

فاتق الله يا أخي المسلم في نفسك وأهلك وأولادك ومالك ودينك ودنياك، وجاهد نفسك الأمارة بالسوء، وهواك المضل، وشيطانك المغوي، وحقق إسلامك بقيامك بشعائره وأداء فرائضه، قولًا واعتقادًا وعملًا، فعلًا وتركًا، حبًّا وبغضًا، وأوثق عرى الإيمان وأحب الأعمال إلى الله الحب في الله والبغض في الله، والموالاة في الله [1] والمعاداة في الله.

ومعنى ذلك أن تحب من أطاع الله وتواليهم وتبغض من عصى الله وتعاديهم. فالمرء مع من أحب يوم القيامة [2] .

واعلم أنك إذا نويت الخير وقصدته#

(1) أخرجه الطبراني في الكبير برقم 11537 من طريق حنش عن عكرمة عن ابن عباس وفي سنده ضعيف.

وله شاهد عن ابن مسعود عند الطيالسي رقم 378، والطبراني في الصغير 1/ 224 عن البراء عند أحمد 4/ 286، وابن أبي شيبة في الإيمان ص 110.

فهو بهما حسن. وحسنه الألباني في الصحيحة رقم 1728.

(2) جزء من حديث أخرجه أحمد 3718، والبخاري برقم 6168 - 6169، ومسلم 2640، وأبو يعلى 1/ 140، والبزار في زوائده 1/ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت