وحرصت عليه هديت إليه ووفقت له قال تعالى:
{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} سورة محمد
(الآية: 17) .
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} سورة العنكبوت (الآية: 69) .
أما إذا أعرض الإنسان عن الحق بعد معرفته وارتكب الباطل فإنه قد لا يوفق بعد ذلك لأنه قد أغلق على نفسه باب التوفيق. قال تعالى:
{فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} سورة الصف (الآية: 5) .
{نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} سورة التوبة (الآية: 67) .
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} سورة الحشر (الآية: 19) .
والجزاء من جنس العمل في الخير والشر {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} سورة فصلت (الآية: 46) .
وعليك بحفظ جوارحك السبع عن المخالفات والوقوع في المحرمات فإنها شاهدة لك أو عليك يوم القيامة وهي: اللسان والسمع والبصر واليدان والرجلان والبطن والفرج فاحفظها عن الكلام الحرام والنظر الحرام والأكل والشراب المحرم والوقاع المحرم والمشي والبطش المحرم.
وأمير هذه الجوارح الذي يملك عليها أمرها هو القلب وإذا صلح القلب صلح الجسد كله وإذا فسد القلب فسد الجسد كله [1] ، فعليك بصلاح قلبك وسلامته من الشبه والشكوك. وحاسب نفسك قبل أن تحاسب وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك وانج بنفسك ولا تترك الحق لقلة أهله ولا ترتكب الباطل لكثرة الهالكين.
(1) جزء من حديث رواه البخاري 1/ 117، ومسلم رقم 1599، وابن ماجة رقم 3984، والدارمي رقم 1534، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه.