إنّ العقيدة الإيمانيّة هي وحدَها التي ترفع النفوس، وترفع الاهتمامات، وترفع الحياة الإنسانيّة عن نزوة البهيمة، وطمع التاجر، وتفاهة الفارغ [1] .
مقارنة دقيقة بين الآيتين: آية الطلاق، وآية الجهاد، وهي قول الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216) } البقرة.
نلاحظ في آية القتال أنّ الله تعالى ذكر حالتين: حالة كراهة الإنسان لشيء وهو خير له، وحالة حبّ الإنسان لشيء وهو شرّ له، بينما في آية الطلاق لم يذكر سوى حالةٍ واحدة، وهي أن يكره الإنسان شيئًا، ويجعلَ اللهُ فيهِ خَيرًا
(1) ـ في ظلال القرآن بتصرّف واختصار 1/ 606/.