فانظر إلى سعة أخلاق عمر - رضي الله عنه -، وتواضعه وتسامحه في حقّه، والتماس العذر للنساء، وهو المعروف عنه الوقوف مع الحقّ، والشدّة في دين الله تعالى.
5 ـ ومنها الوفَاء بالحَقّ والميثاق الغليظ، الذي قامت عليه رابطة الزوجيّة، فقد سمّى الله تعالى عقدَ الزواج ميثاقًا غليظًا، فقال تعالى: { .. وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (21) } النساء، وبيّن سبحانه أنّه أُخِذَ للزوجة على زوجِها ممّا يدلّ على أنّ رعاية حقّ الزوجة أوجب، مع أنّ حقّ الزوج أجلّ وأعظم، ويقول الله تعالى: { .. وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ .. (237) } البقرة.
6 ـ ومنها مراعاة حَقّ الأمومة وحفظه: ولا يخفى أنّ حَقّ الأمومة في الإسلام أعظم الحقوق على الإنسان بعدَ حقّ الله تعالى، وهو معرّض للخطر الشديد، والتفريطِ الكبير عندما تهدّد الحياة الزوجيّة بانفصام عراها، وتمزّق روابطها، وهذا الحقّ يتناول جانبين: جانب حقّ زوجتِكَ في أمومة أطفالك، وجَانب حقِّ أمّك عليك.