مشهودة .. فليس البعد عن الطلاق مراعاةً لحقّ الزوجة الأمّ فحسب .. وإنّما فيه ابتغاء الخير للنفس، والحرص على مصلحتها، والإنسان بطبعه يحبّ جلب الخير لنفسه، ودفع الضرّ عنها.
ومثل ذلك ما قد تكرّر في سورة الطلاق من وعد الله للمؤمنين والمؤمنات بأنّ من يتّق الله يجعل لهُ مخرجًا .. ويرزقه من حيث لا يحتسب .. ومن أسرار هذا التكرار والله تعالى أعلم: أنّ الإنسان خُلِقَ عجولًا، يستفزّه الغضب، وتعصف به نزواته، وفي حَالة الطلاق كثيرًا ما يقع الظلم، فيكون أحد الطرفين ظالمًا، والآخر مظلومًا، ـ وإنْ كان أكثر ما يقع الظلم على المرأة وللأسف.! ـ وتخفى حقائق، وتبرز نقائص، ربّما كانت سيّئات صغيرة أمامَ تلك الحقائق الكبيرة .. ويكون أحد الطرفين ومن معه، ومن وراءَه ألحن بحجّته من الآخر، فيتجاوز حدّه