الناس، وهو عاطل من ذلك كله؛ فلا فضل لديه، ولا علم عنده، ولا إحسان يصدر منه، وإنما يكذب في ذلك كله؛ ليظهر فضله، ويفاخر أقرانه.
ومنهم من يكون صاحب فضل وإحسان، ولكنه يبالغ في وصف أعماله، وأفضاله، وإحسانه إلى الناس، مما يدخله في باب الكذب، ويجعل الآذان تَمُجُّه، والقلوب تنفر منه.
6_ الكذب على المخالفين؛ تشفِّيًا منهم ونكايةً بهم: فهناك من إذا خالفه أحد، أو كان بينه وبين أحد عداوة _ بدأ يبحث عمّا يشفي غليله من هذا المخالف أو المعادي، فتراه يكذب عليه، ويلصق التهم به، ويغري به عند أصحاب المناصب وأرباب الولايات؛ رغبة في إلحاق الأذى بهذا المخالف أو المعادي.
7_ الكذب المقرون بالحسد: فهناك من إذا رأى أحدًا من الناس متفوقًا في العلم، أو مترقيًا في الفضائل، أو غير ذلك_يحسده على ذلك، فيقلل من شأنه، ويرميه بكل نقيصة،