مرَّ بنا الحديث عن الكذب وعن بعض مظاهره ودوافعه؛ فما أحرى بالعاقل اللبيب أن يحذر الكذب، وأن يلزم الصدق؛ فالصدق منجاة، والكذب مهواة.
والله_سبحانه وتعالى_أمر بالصدق، وأثنى على الصادقين قال_تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ] (التوبة: 119) .
وقال النبي_عليه الصلاة والسلام: =عليكم بالصدق؛ فإن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صدِّيقًا+ [1] .
والصدق هو أن يخبر الإنسان عما يعتقد أنه الحق، وأنه مطابق للواقع بلا زيادة ولا نقصان، وبلا وَكْسٍ ولا شطط.
وليس الإخبار_أيضًا_مقصورًا على القول فحسب، بل قد
(1) رواه البخاري 10/ 422، ومسلم (2607) .