الصفحة 35 من 42

على التخلص من المكدرات، وذلك من ناحيتين:

أولاهما: أن مرتكب الرذيلة لا بدّ وأن يحس بوخز في ضميره، ويُسمى هذا: توبيخَ الضمير، والكذب من أفظع الرذائل، فوخزه في الضمير غير يسير.

ومتى سار الإنسان في طريق الصدق، وأقام بينه وبين الكذب حصنًا مانعًا_عاش في صفاء خاطر، وراحة ضمير، ولم يكن لهذا الوخز النفسي عليه من سبيل.

أخراهما: أن من يلطخ لسانه برجس الكذب لا بد من أن تبدو سريرته، وتنكشف سالفته، فيجر عليه شؤم هذه الرذيلة شقْوَةً إثر شقوة، فلا يلاقي من الناس إلا ازدراءً ومقتًا، وربما رموه بالتوبيخ في وجهه، وأساءوا الأدب في معاملته.

أما صادق اللهجة فيظل موفور الكرامة، آمنًا مما يكدر عليه صفوه.

4_ عزة النفس: فالصادق تأبى عليه نفسه الكريمة، ودينه القويم_أن يكذب، فيسلم بذلك من تبعات الكذب، وينأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت