وكما أن للصدق أثرًا في سعادة الفرد فكذلك له أثر في سعادة الجماعة.
فالجماعة تسعد، وتنتظم شؤونها على قدر احتفاظها بفضيلة الصدق؛ فالمعاملات كالبيع والإجارة، والقرض، والشركة لا يتسع مجالها، ولا يستقيم سيرها إلا أن تديرها لهجة صادقة.
والأمة التي يسود فيها الصدق حتى يكون القائم بأي عمل موضعَ ثقةِ الجمهور_تتقدم حالتها الاقتصادية، ولا يجد عدوها الوسيلة إلى مزاحمتها في نحو التجارة والصناعة.
والأمة الصادق أفرادُها تقطع على العدو فرصة التغلغل فيها، والإيضاع خلالها؛ لإفساد وُدِّها، وتفريق شملها.
والصداقات التي تجعل أفراد الأمة كالجسد الواحد_إنما يشتد رباطها، ويصلب عُودُها على قدر ما يكون لأفرادها من