وأما كذبه لزوجته وكذبها له فالمراد به في إظهار الود، والوعد بما لا يلزم، ونحو ذلك.
فأما المخادعة في منع ما عليه أو عليها، أو أخذ ما ليس له أو لها_فهو حرام بإجماع المسلمين والله أعلم+ [1] .
21_ المبالغة في المعاريض: لا ريب أن في المعاريض مندوحةً عن الكذب، ولكن هناك من يبالغ في المعاريض، ويتوسع فيها توسعًا يخرجه عن طوره، ويجعله يدخل فيها ما ليس منها، فتجده يقلب الحقائق، وينال من الآخرين، ويُلبس عليهم، ويحصل على مآربه بالمراوغة والمخاتلة، مما يوقعه في الكذب، فَتُفْقَدُ الثقة به، وبحديثه.
أما إذا اقتضت الحكمة أن يلجأ الإنسان إلى المعاريض_فلا بأس؛ ذلك أن الإنسان_في هذه الدنيا_معرض للبلاء ومن أشد البلاء ما يمنعك من أن تقضي حقَّ فضيلة؛ فقد يلاقي الإنسان حالًا ترغمه على أن ينطق بما يكره، أو أن يسلك في القول ما
(1) صحيح مسلم بشرح النووي 16/ 157_158.