الصفحة 19 من 42

قالوا: ولا خلاف أنه لو قصد الظالم قتل رجل هو عنده مُخْتَفٍ وجب عليه الكذب في أنه لا يعلم أين هو.

وقال آخرون منهم الطبري: لا يجوز الكذب في شيء أصلًا، قالوا: وما جاء من الإباحة في هذا: المرادُ به التورية، واستعمال المعاريض لا صريح الكذب، مثل أن يَعِدَ زوجته أن يحسن إليها، ويكسوها كذا، وينوي إن قدر الله ذلك؛ وحاصله أن يأتي بكلمات محتملة يفهم المخاطب منها ما يطيب قلبه.

وإذا سعى في الإصلاح نقل عن هؤلاء إلى هؤلاء كلامًا جميلًا، ومن هؤلاء إلى هؤلاء كذلك، وَوَرَّى.

وكذا في الحرب بأن يقول لعدوه مات إمامكم الأعظم، وينوي إمامهم في الأزمان الماضية، أو غدًا يأتينا مدد أي طعام ونحوه، هذا من المعاريض المباحة؛ فكل هذا جائز.

وتأولوا قصة إبراهيم ويوسف وما جاء من هذا_على المعاريض والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت