الصفحة 21 من 42

لم يألف.

ولو وقف على علم الأخلاق أمام هذه الأحوال المُرْغِمة صلبًا جامدًا _ لضاقت سبيله، ولوجدت بعض النفوس مناصًا للخروج عليه.

إلا أن علم الأخلاق_الذي أرسى الإسلام قواعده، ورفع مناره_فسيحُ الصدر بمقدار ما يسع مقتضيات الحياة الفاضلة.

فصدق اللهجة يعد من الفضائل؛ نظرًا إلى ما هو شأنه من حفظ المصالح ودرء المفاسد، ولو عرضت على وجه الندرة حالٌ يكون حديث الرجل فيها على نحو ما يعلم جالبًا عليه، أو على غيره ضررًا فاحشًا_لوجد في نظام الأخلاق مرونةً تسمح له بأن يصوغ حديثه في أسلوب لا يجلب ضررًا.

فإذا وقع الإنسان في حال لا يليق معه التصريح بأمر واقع، ولم يكن بدٌّ من أن يقول في شأنه شيئًا_فها هنا يُفْسَحُ له أن يأخذ بالمعاريض.

والمعاريض: هي ألفاظ محتملة لمعنين؛ يفهم السامع منها معنى، ويريد المتكلم منها معنى آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت