يكون بالفعل، كالإشارة باليد، أو هز الرأس، وقد يكون بالسكوت.
ولا ريب أن الصدق خصلة محمودة، وسجية مرغوبة، تألفها الفطر السوية، وتدعو إليها الشرائع السماوية.
قال ابن حبان ×: =الصدق يرفع المرء في الدارين، كما أن الكذب يهوي به في الحالين، ولو لم يكن الصدق خصلة تحمد إلا أن المرء إذا عرف به قُبلَ كَذِبُه، وصار صِدْقًا عند من يسمعه_لكان الواجب على العاقل أن يبلغ مجهوده في رياضة لسانه؛ حتى يستقيم له على الصدق ومجانبة الكذب+ [1] .
وقال بعض الحكماء: =عليك بالصدق؛ فما السيف القاطع في كفِّ الرَّجُلِ الشجاع بأعزَّ من الصدق، والصدق عز، وإن كان فيه ما تكره، والكذب ذل وإن كان فيه ما تحب، ومن عرف بالكذب اتهم في الصدق+ [2] .
(1) روضة العقلاء، ص 54.
(2) (2) المحاسن والمساوئ ص 432.