الصفحة 5 من 42

الرجل لَيَكْذِبُ حتى يكتبَ عند الله كذابًا+ [1] .

قال الماوردي×: =والكذب جماع كل شر، وأصل كل ذمٍّ؛ لسوء عاقبته، وخبث نتائجه؛ لأنه ينتج النميمةَ، والنميمةُ تنتج البغضاءَ، والبغضاءُ تؤول إلى العداوة، وليس مع العداوة أمن ولا راحة؛ ولذلك قيل: من قلَّ صدقُه قلَّ صديقُه+ [2] .

وقيل في ذم الكذَّاب: =لا تطلبوا الحوائج من كذاب؛ فإنه يقربها وإن كانت بعيدة، ويبعدها وإن كانت قريبة+ [3] .

وقيل: =ليس لكذوب مروءة، ولا لضجور رياسة+ [4] .

=وقال رجل لأبي حنيفة: ما كذبتُ قط، فقال: أما هذه فواحدة+ [5] .

=وقيل في منثور الحكم: الكذاب لصٌ؛ لأن اللص يسرق

(1) رواه البخاري 10/ 422، ومسلم (2607) .

(2) أدب الدنيا والدين، ص 262.

(3) (4) المحاسن والمساوئ لإبراهيم البيهقي، ص 443.

(5) المحاسن والمساوئ لإبراهيم البيهقي، ص 443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت