فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 87

تاسعًا:(يستلزم من القول بالبدع الحسنة لوازم سيئة جدا:

أحدها: أن تكون هذه البدع المستحبة - حسب زعمهم - من الدين الذي أكمله الله لعباده ورضيه لهم.

وهذا معلوم البطلان بالضرورة، لأن الله تعالى لم يأمر عباده بتلك البدع، ولم يأمر بها

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يفعلها ولا فعلها أحد من الخلفاء الراشدين ولا غيرهم من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، وعلى هذا فمن زعم أنه توجد بدع حسنة في الدين فقد قال على الله وعلى كتابه وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - بغير علم.

الثاني: أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله عنهم قد تركوا العمل بسنن حسنة مباركة محمودة، وهذا مما ينزه عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه رضي الله عنهم.

الثالث: أن يكون القائمون بالبدع الحسنة المزعومة قد حصل لهم العمل بسنة حسنة مباركة محمودة لم تحصل للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا لأصحابه رضي الله عنهم، وهذا لا يقوله من له أدنى مسكة من عقل و دين) [1] .

(1) :"الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي"للشيخ حمود التويجري رحمه الله (16 - 17) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت