فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 87

وقال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه:"إنا نقتدي ولا نبتدي، ونتبع ولا نبتدع، ولن نضل ما تمسكنا بالأمر"أخرجه اللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (1/ 96) .

خامسًا: إنَّ الإخلاص لا يكفي في العمل حتى يكون متقبلًا لأن (دين الإسلام مبني على أصلين: أن نعبد الله وحده لا شريك له، وأن نعبده بما شرعه من الدين، وهو ما أمرت به الرسل) [1] .

فشروط العمل الصالح المتقبل هي: أولًا: الإخلاص.

وثانيًا: متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

قال الفضيل بن عياض - رحمه الله:"إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا؛ لم يُقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقبل والخالص إذا كان لله عز وجل والصواب إذا كان على"

السنة" [2] ."

وقال الإمام ابن كثير- رحمه الله - في"تفسيره" (1/ 572) عند تفسير قوله تعالى: وَمَنْ

أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ] النساء:125 [: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ

أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ أي أخلص العمل لربه عز وجل فعمل إيمانًا واحتسابًا {وَهُوَ مُحْسِنٌ} أي اتبع في عمله ما شرعه الله له وما أرسل به رسوله من الهدى ودين الحق، وهذان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما أي يكون خالصًا صوابًا والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون متابعًا للشريعة فيصح ظاهره بالمتابعة، وباطنه بالإخلاص فمتى فقد العمل أحد هذين

(1) :"مجموع الفتاوى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (1/ 189) .

(2) :رواه ابونعيم في"الحلية" (8/ 95) نقلًا من"علم أصول البدع"لعلي الحلبي (ص 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت