الجواب:
(أولًا: أن الله تعالى قال فيما امتن به على عباده: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا} ] المائدة:3 [وفي هذه الآية دليل على أنه لا يجوز إحداث البدع لأنها ليست من الدين الذي أكمله الله تعالى لهذه الأمة في حياة نبيها ورضيه لهم.
ثانيًا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: {إن بني إسرائيل تفرقت على ثنتتن وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاثٍ وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدةً} قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: {ما أنا عليه وأصحابي} رواه الترمذي [1] وهذا الحديث يدل على أن إحداث البدع لا يجوز لأنها من الأعمال التي لم يكن عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله عنهم) [2] .
ثالثًا: ("من المقرر عند ذوي التحقيق من أهل العلم أن كل عبادةٍ مزعومةٍ لم يشرعها لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله، ولم يتقرب هو بها إلى الله بفعله، فهي مخالفة لسنته."
لأن السنة على قسمين: سنة فعلية، وسنة تركية.
فما تركه - صلى الله عليه وسلم - من تلك العبادات؛ فمن السنة تركها.
ألا ترى مَثلًا أن الأذان للعيدين ولدفن الميت مع كونه ذكرًا وتعظيمًا لله عز وجل لم يجز
(1) :وانظر كتاب"درء الارتياب عن حديث ما أنا عليه والأصحاب"لسليم الهلالي.
(2) :"الرد القوي"للعلامة التويجري رحمه الله (ص 126 - 127) بتصرف.