الشبهة الثالثة عشر: أن بعض الصحابة قد فعلوا أمورا تعبدية ولم يكن فيها دليل خاص؛ ومع ذلك أقرهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ ولم ينكر عليهم ذلك، كقصة خبيب بن عدي - رضي الله عنه - التي رواها البخاري وفيها ان المشركين لما أرادوا أن يقتلوه طلب منهم أن يتركوه لكي يصلى ركعتين قبل القتل فقال أبو هريرة راوي القصة:"فكان خبيب هو الذي سن الركعتين لكل امرئ مسلم قتل صبرًا"، وقصة بلال - رضي الله عنه - عندما كان يصلي ركعتين بعد كل وضوء.
فدل ذلك على جواز إحداث أمور تعبدية وإن لم يفعلها الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
الجواب:
(ان فعل الصحابة موقوفًا على إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - له، وكان فعلهم قبل نزول آية كمال الدين وتمام النعمة.
وأما بعدها مما ابتدعه الخلف فمن أين لهم أن يعلموا إن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقره أو ينهى عنه؟