فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 87

قال: من ذي الحلَيفة، من حيث أحرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فقال: إني أريد أن أحرم من المسجد من عند القبر.

قال: لا تفعل؛ فإني أخشى عليك الفتنة.

فقال: وأي فتنة في هذه؟! إنما هي أميال أزيدها!!

قال: وأي فتنةٍ أعظم من أن ترى أنك سبقت إلى فضيلةٍ قصر عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟

قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

] النور:63 [.

فهذه الأدلة تدل على أن إخلاص أولئك في نيتهم لم يمنع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا الصحابة

ولا التابعين ومن تبعهم من الإنكار عليهم بسبب عدم متابعتهم في أعمالهم تلك للرسول - صلى الله عليه وسلم -.

سادسًا: إن الأدلة الصحيحة جاءت بذم البدع مطلقًا، ولم تقسم البدع إلى بدع حسنة مستحبة و إلى بدع سيئة مكروهة:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ، وشر الأمور محدَثاتها، وكل محدَثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة؛"وكل ضلالةٍ في النار"} أخرجه مسلم في صحيحه والنسائي والزيادة له.

وقال - صلى الله عليه وسلم: فإن من يعش منكم؛ فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء

الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثةٍ بدعة، وكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت