فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 87

الشبهة التاسعة: زيادة عثمان بن عفان - رضي الله عنه - للأذان قبل الأذان الشرعي يوم الجمعة.

الجواب:

أولًا: (لقد فعل عثمان ذلك لمصلحة، وهو أن الناس عندما كثروا؛ وتباعدت منازلهم عن المسجد؛ رأى هذا الأذان نافعًا لاتساعها وكثرة أهلها، فيدعوهم ذلك إلى الاستعداد) [1] ، يدل على ذلك ما جاء في صحيح البخاري عن السائب بن يزيد أنه قال:"كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكرٍ وعمر رضي الله عنهما. فلما كان عثمان - رضي الله عنه - وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء".

(وقد نقل القرطبي في"تفسيره"(18/ 100) عن الماوردي قوله: (فأما الأذان الأول فمحدث، فعله عثمان - رضي الله عنه - ليتأهب الناس لحضور الخطبة عند اتساع المدينة وكثرة أهلها) انتهى كلامه - رحمه الله - فمن صرف النظر عن هذه العلة، وتمسك بأذان عثمان - رضي الله عنه - مطلقًا لا يكون مقتديا به، بل هو مخالف له حيث لم ينظر بعين الاعتبار إلى تلك العلة التي لولاها لما كان لعثمان - رضي الله عنه - ان يزيد على سنته عليه الصلاة والسلام وسنة الخليفتين من

(1) :"إشراقة الشرعة في الحكم على تقسيم البدعة"لأسامة قصاص رحمه الله (ص 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت