دينا؛ فلا يكون اليوم دينا" [1] ."
ولو كان التشريع من مدركات الخلق لم تتنزل الشرائع، ولم تبعث الرسل، وهذا الذي ابتدع في دين الله قد صير نفسه ندا لله، حيث شرع مع الله، وفتح للاختلاف بابًا ورد قصد الله في الانفراد بالتشريع) [2] قال الله عز وجل: اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ
أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ] الأعراف:3[.
وقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ} ]الشورى:21[.
وقال عز وجل: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ]الأنعام:153 [.
قال الإمام مجاهد- رحمه الله - وهو من كبار التابعين في تفسير قول الله تعالى: {وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ} :"البدع والشبهات" [3] .
وقال: {من أحدث في أمرِنا هذا ما ليس منه؛ فهو رد} متفق عليه.
(1) :"الاعتصام"للشاطبي (1/ 64 - 65) .
(2) :البدعة وأثرها السيء في الأمة"لسليم الهلالي (ص 16) بتصرف يسير."
(3) :أخرجه البيهقي في"المدخل"والدارمي وغيرهما كما في"علم أصول البدع"للحلبي (ص 40) .