فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 87

وقال ابن القيم في"الفروسية" (ص61) :"ليس من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما يضيفه إلى كلامه من لا علم له بالحديث، وإنما هو ثابت عن ابن مسعودٍ") [1] .

وقال الألباني في"السلسلة الضعيفة" (2/ 17) :"لا أصل له مرفوعًا، وإنما ورد موقوفًا على ابن مسعود"اهـ.

ثانيًا: (قال الشيخ الألباني في"السلسة الضعيفة"(2/ 17) :

(إن من عجائب الدنيا أن يحتج بعض الناس بهذا الحديث على أن في الدين بدعةً حسنةً،

وأن الدليل على حسنها اعتياد المسلمين لها!!

ولقد صار من الأمرِ المعهود أن يبادر هؤلاء إلى الاستدلال بهذا الحديث عندما تثار هذه المسألة، وخفي عليهم:

أ - أن هذا الحديث موقوف - أي على الصحابي - فلا يجوز أن يحتج به في معارضة النصوص المرفوعة - أي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - القاطعة في أن {كل بدعةٍ ضلالة} كما صح عنه - صلى الله عليه وسلم -.

ب - وعلى افتراض صلاحية الاحتجاجِ به، فإنه لا يعارِض تلك النصوص لأمور:

الأول: أن المراد به إجماع الصحابة واتفاقهم على أمر، كما يدل عليه السياق، ويؤيده استدلال ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه - به على إجماع الصحابة على انتخاب أبي بكر خليفةً (حيث قال:"إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد، بعد قلب محمد، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب"

(1) :"علم أصول البدع"لعلي الحلبي (ص129 - 130) باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت