فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 87

ثم ذلك العمل الذي دل عليه الكتاب والسنة ليس بدعةً في الشريعة، وإن سمي بدعة في اللغة.

وقد علم أن قول النبي - صلى الله عليه وسلم: {كل بدعةٍ ضلالة} لم يرد به كل عمل مبتدأ؛ فإن دين الإسلام، بل كل دين جاءت به الرسل؛ فهو عمل مبتدأ، وإنما أراد من الأعمال التي

لم يشرعها هو - صلى الله عليه وسلم -).

قلت: وقد سبق بيان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد صلى بأصحابه في رمضان ثلاث ليالٍ، ثم خاف أن تفرض عليهم، فتركها.

"فلما كان في عهد عمر - رضي الله عنه -؛ جمعهم على قارئ واحدٍ، وأسرج المسجد فصارت هذه الهيئة - وهي اجتماعهم في المسجد وعلى إمامٍ واحدٍ مع الإسراج - عملًا لم يكونوا يعملونه من قبل، فسمي بدعةً؛ لأنه في اللغة يسمى بذلك، ولم يكن بدعةً شرعيةً، لأن السنة اقتضت أنه عمل صالح لولا خوف الافتراض، وخوف الافتراض زال بموته - صلى الله عليه وسلم -، فانتفى المعارض" [1] [2] .

(1) :"الاقتضاء"لشيخ الإسلام ابن تيمية (2/ 594) .

(2) :"علم أصول البدع"للشيخ علي الحلبي (126 - 129) بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت