الشافعي هذا (ص63 - 66) :
(أولًا: بالنسبة لما أخرجه أبو نعيم في"الحلية"(9/ 113) ففي سنده عبدالله بن محمد العطشي، ذكره الخطيب البغدادي في"تاريخه"والسمعاني في"الأنساب"ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وأما بالنسبة لما أخرجه البيهقي ففيه محمد بن موسى الفضل، لم أجد له ترجمة [1] .
ثانيًا: قول الشافعي إن صح لا يصح أن يكون معارضًا أو مخصصًا لعموم حديث
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
والشافعي نفسه - رحمه الله - نقل عنه أصحابه أن قول الصحابي إذا انفرد ليس حجة، ولا يجب على من بعده تقليده، ومع كون ما نسب إلى الإمام الشافعي فيه نظر بدليل ما في"الرسالة"للشافعي (ص597 - 598) ، فكيف يكون قول الشافعي حجة، وقول الصحابي ليس بحجة؟!
ثالثًا: كيف يقول الشافعي رحمه الله بالبدعة الحسنة وهو القائل:"من استحسن فقد شرع".
والقائل في"الرسالة" (ص507) :"إنما الاستحسان تلذذ".
وعقد فصلًا في كتابه"الأم" (7/ 293 - 304) بعنوان:"إبطال الاستحسان".
لذلك؛ من أراد أن يفسر كلام الشافعي- رحمه الله - فليفعل ضمن قواعد وأصول الشافعي، وهذا يقتضي أن يفهم أصوله، وهذا الأمر مشهود في كل العلوم، فمن جهل
(1) :وقال الشيخ علي الحلبي في"علم أصول البدع" (ص121) عنهما:"أن في أسانيدها مجاهيل".