وهذا أمر قد يصوره لنا ما صرنا إليه في عصرنا من تداخل وتزاحم، بل وتلاحم بين الرجال والنساء في مجالات الحياة من الملاصقة والزحام، فلو لم تقم الفتاة بالاختتان لتعرضت لمثيرات عديدة تؤدي بها - مع موجبات أخرى تزخر بها حياة العصر، وانكماش الضوابط فيه - إلى الانحراف والفساد )) [1] .
-الكتابات الكثيرة التي تكتب حول قضية الختان، كالتقارير والكتابات التي أصدرتها لجنة حقوق الأقليات في الأمم المتحدة [2] .
-التدخل السافر من قبل إحدى الدول الغربية - وهي الولايات المتحدة الأمريكية- فيما يتعلق بقضية الختان في إحدى الدول العربية - وهي مصر -، فبعد أن ألغت محكمة القضاء الإداري قرار وزير الصحة المصري بمنع إجراء ختان الإناث - الشرعي والفرعوني -، بالمستشفيات أو العيادات العامة والخاصة، وقصر إجرائها على الحالات المرضية [3] - مبررة ذلك الإلغاء بمبررات شرعية ودستورية-، أعلم المتحدث باسم الخارجية الأمريكية [4] ، أنه طلب من الحكومة المصرية التصدي لقرار المحكمة الدستورية الذي حظر منع عملية الختان.
وفي نفس ذلك اليوم أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية [5] - في مؤتمر صحفي- أنه يجب [6] على الحكومة المصرية أن تبذل قصارى جهدها؛ لعدم تنفيذ القرار!!.
-أصبحت الآن المعونات والمنح الغربية مرتبطة بشكل كبير بقضايا المرأة وتحويل المسلمة العفيفة للدعر والسقوط والمجون فتحدث عن الختان وهاجمه تأخذ أعظم الأوسمة والمنح تحدث عن أن الإسلام سلب حرية المرأة تأخذ الحظ الوافر من الدعاية والإعلان والظهور عبر جميع القنوات وطبعًا لا تنسى المكافأة بالدولار.
(1) انظر: كتاب الختان وأحكامه/كمال الجمل ص 112،113.
(2) ماذا يريدون من المرأة/عبدالسلام بسيوني ص 62.
(3) جريدة الأخبار المصرية - العدد (( 14086 ) )- بتاريخ 25/ 7/1997 - ، نقلًا عن كتاب: الختان وأحكامه/كمال الجمل ص 115،116.
(4) واسمه (( نيكولاس بيرنز ) ).
(5) واسمها (( مادلين أولبرايت ) ).
(6) هكذا تتدخل هذه الوزيرة في أدق خصوصيات الأسرة المسلمة، وبصيغة الأمر (يجب) .