إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ رواه ابن ماجه، وصححه الألباني [1] .
وأما اصطلاحًا: فالختان إزالة القلفة أو الغرلة [2] ، وهي جلدة ملتصقة بحشفة القضيب تختفي تحتها إفرازات اللخن، وتتجمع فيها الميكروبات. وهي التي تزال في عملية الختان [3] .
وأما ختان المرأة، فهو: (قطع بعض الجلدة التي في أعلى فرج المرأة، ويسمى ختان المرأة خفضًا) [4] .
أشار العلامة ابن قيم الجوزية - رحمه الله - إلى أن ختان المرأة يعتبر علامة على عبوديتها لله تعالى، حيث قال [5] : (( لا ينكَر أن يكون قطع هذه الجلدة - أي محل الختان من الأنثى - علمًا على العبودية، فإنك تجد قطع طرف الأذن وكي الجبهة، ونحو ذلك في كثير من الرقيق علامة لرقهم وعبوديتهم، حتى إذا أبق رد إلى مالكه بتلك العلامة. فما ينكر أن يكون قطع هذا الطرف علمًا على عبودية صاحبه لله سبحانه؛ حتى يعرف الناس أن من كان كذلك فهو من عبيد الله الحنفاء ) ).
كما أشار - رحمه الله - إلى حكمة أخرى لختان المرأة، حيث قال:
(( وقد ذُكر في حكمة خفض النساء: أن سارة لما وهبت هاجر لإبراهيم - عليه السلام - أصابها، فحملت منه، فغارت سارة، فحلفت لتقطعن منها ثلاثة أعضاء، فخاف إبراهيم أن تجدع أنفها وتقطع أذنها، فأمرها بثقب أذنيها وختانها، وصار ذلك سنة في النساء بعد. ولا ينكر هذا، كما كان مبدأ السعي - سعي هاجر بين جبلين تبتغي لابنها القوت -، وكما كان
(1) سنن ابن ماجه - كتاب الطهارة وسننها - باب ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان - رقم الحديث (( 600 ) )، انظر: صحيح ابن ماجه - رقم الحديث (492) ، وصحيح الجامع - رقم الحديث (385) .
(2) القلفة هي جلدة الذكر، والأقلف من لم يختن. والغرلة هي الجلدة التي تقطع. وفي الحديث: {يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا - أي غيرمختونين -} متفق عليه. انظر: القاموس المحيط: ج 4 ص 220، ولسان العرب/ ابن منظور: ج 10 ص 58، والصحاح/ الجوهري ج 5 ص 2107.
(3) انظر: الختان/ محمد البار ص 46.
(4) طرح التثريب ج 2 ص 130.
(5) انظر كتابه: تحفة المودود في أحكام المولود: ص 148.