مبدأ الجمار - حصب إسماعيل الشيطان لما ذهب مع أبيه -، فشرعه الله سبحانه لعباده، تذكرة وإحياء لسنة خليله، وإقامة لذكره، وإعطاء لعبوديت )) [1] .
اختلف أهل العلم - رحمهم الله - في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن الختان واجب، وهو مذهب الشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، وبعض المالكية [4] - رحمهم الله -.
قال في المجموع [5] : (( الختان واجب على الرجال والنساء عندنا، وبه قال كثيرون من السلف ) ).
وقال في شرح منتهى الإرادات [6] : (( ويجب ختان ذكر وأنثى ) ).
القول الثاني: أن الختان سنة: وهو مذهب الحنفية [7] ، وبه قال الإمام مالك [8] ، وأحمد في رواية عنه [9] - رحمهم الله -.
قال في المنتقى [10] : (( وأما الخفاض فقد قال مالك: أحب للنساء قص الأظفار وحلق العانة والاختتان مثل ما هو على الرجال. قال: ومن ابتاع
(1) المرجع نفسه: ص 148،149.
(2) المجموع/للنووي ج 1 ص 300.
(3) الإنصاف/ المرداوي ج 1 ص 123، وشرح منتهى الإرادات/ البهوتي ج 1 ص 40، والمبدع/ ابن مفلح ج 1 ص 103،104.
(4) وهذا القول لسحنون من أصحاب الإمام مالك - رحمهم الله -. انظر: المنتقى شرح موطأ الإمام مالك/ الباجي ج 7 ص 232، والقوانين الفقهية/ ابن جزي ص 167، وطرح التثريب/ العراقي ج 2 ص 75.
(5) المجموع شرح المهذب/ النووي ج 1 ص 300.
(6) شرح منتهى الإرادات/ البهوتي ج 1 ص 40.
(7) انظر: شرح فتح القدير/ ابن الهمام الحنفي ج 1 ص 63، وحلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء ج 1 ص 127، والمبسوط/ السرخسي ج 1 ص 156، وبدائع الصنائع/ الكاساني ج 7 ص 328، والفتاوى الهندية ج 5 ص 357.
(8) المنتقى شرح موطأ الإمام مالك/للباجي ج 7 ص 232، والقوانين الفقهية/لابن جزي ص 167.
(9) الإنصاف/للمرداوي ج 1 ص 124، والمغني/لابن قدامة ج 1 ص 85، والفروع/لابن مفلح ج 1 ص 133.
(10) المنتقى شرح الموطأ/ الإمام الباجي ج 7 ص 232.