الرجلين معًا؛ حتى يلتئما مكونين غطاء من الجلد يغطي فتحة البول، والجانب الأكبر من المهبل، ثم يعمل فتحة صغيرة في حجم رأس عود الثقاب، أو طرف إصبع اليد الصغير؛ لتسمح بنزول البول ودم الحيض [1] .
لا شك في حرمة هذا النوع من ختان المرأة، وذلك لأسباب:
1 -إن هذا النوع من الخفاض يعتبر تغييرًا لخلق الله، فهو من عمل الشيطان، كما قال تعالى حكاية عن الشيطان: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [2] .
2 -إنه مخالف لختان الأنثى المشروع في الإسلام، فالختان المشروع يقتصر على قطع بعض الجلدة التي فوق مدخل البول، مع الإبقاء على البظر وما حوله. أما هذا الخفاض ففيه إزالة للبظر وغيره من الأجزاء التناسلية للمرأة.
3 -إن هذا الخفاض الفرعوني يسبب أضرارًا كبيرة للمرأة: صحية، ونفسية، واجتماعية - كما سنعرف بعد قليل -، والإسلام نهى عن الضرر، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ} رواه الإمام أحمد، وابن ماجه، والإمام مالك في الموطأ [3] .
إن الذي يتولى عملية الخفاض الفرعوني ممارسون مختلفون، وفي مناطق مختلفة من العالم.
وقد جرى العرف أن الذي يتولى هذه المهمة نساء من العوام يتوارثن هذه المهنة، ولكن في بعض البلدان - مثل
(1) انظر: المرجع السابق: نفس الصفحة، والختان/محمد البار ص 71.
(2) سورة النساء الآية (119) .
(3) مسند الإمام أحمد - من مسند بني هاشم - بداية مسند عبدالله بن العباس - رقم الحديث (2719) ،
سنن ابن ماجه - كتاب الأحكام - باب من بنى في حقه ما يضر بجاره - رقم الحديث (2332) .
موطأ الإمام مالك - كتاب الأقضية - باب القضاء في المرفق - رقم الحديث (1234) .