الصفحة 57 من 80

مصر وبعض مناطق ليبيريا -، يقوم بعض الحلاقين الرجال بعملية الختان.

وفي كثير من المجتمعات الريفية، تتولى القابلة التقليدية - أو ما تعرف بالداية - عملية الخفاض.

وفي السنوات الأخيرة بدأ استبدال القابلات التقليديات - في بعض المناطق- بممرضات وقابلات مدربات طبيًا.

وقد لعبت هؤلاء دورًا هامًا في إضفاء الشرعية على عملية الخفاض الفرعوني هذه؛ ذلك أنهن يستخدمن ما لهن من مكانة، وما لديهن من معلومات عن مقاومة التلوث، واستخدام الخيوط الجراحية المعقمة، والتخدير الموضعي؛ ليجذبن الزبائن الميسورين، بعيدًا عن القابلات التقليديات.

كذلك بدأ بعض الأطباء بممارسة هذا الختان الفرعوني - بالرغم من إدانة معظم الاتحادات الطبية لهذه الممارسة -؛ إذ إن عملية جراحية صغرى - كعملية إزالة البظر - كفيلة بأن تدر عائدًا ماليًا مجزيًا، دون أن تستدعي جهدًا كبيرًا، أو متابعة طويلة للمريض.

ومع التدهور الاقتصادي الذي تشهده إفريقيا، ترتفع أهمية هذا الدخل الإضافي الذي يحصل عليه الطبيب من ممارسة الخفاض. ومن هنا سعى بعض الأطباء إلى انتزاع هذه السوق المربحة من القابلات، بدعوى أنهم أكثر قدرة على تقليل المخاطر الصحية [1] .

1 -إن هذا الخفاض يؤدي إلى عيب شرعي في المرأة يسمى: الرتق، وهو انسداد مسلك الجماع [2] .

2 -ما تعانيه المرأة من آلام حادة في معاشرتها لزوجها [3] - خاصة في الأيام الأولى من الزواج [4] -، وقد ينشأ هذا الألم نتيجة لمشقة

(1) التشويه الجنسي للإناث/ناهد طوبيا ص 33.

(2) الرَّتَقُ في اللغة: ضد الفَتْقِ، وَالرَّتَقُ - بالتحريك - مصدر قولك رَتَقَتْ الْمَرْأَةُ رَتَقًا، وهي رَتْقَاءُ بَيِّنَةُ الرَّتَقِ: التَصق خِتَانُهَا فَلَمْ تُنَلْ لِارْتِتَاقِ ذلك الموضع منها، فهي لا يستطاع جماعها. واصطلاحًا: هو انسداد مَحَلِّ الجماع باللحم بحيث لا يمكن معه الجماع. انظر الموسوعة الفقهية ج 33 ص 230. وهذا العيب من العيوب التي تجعل للزوج الخيار في فسخ النكاح. انظر: - مغني المحتاج ج 4 ص 382 - الغرر البهية ج 4 ص 191.

(3) الختان/ محمد البار ص 72.

(4) فقه الأسرة المسلمة/ عبده عيسى ص 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت